غازي عناية

143

أسباب النزول القرآني

الآيات : 121 - 125 ، قوله تعالى : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ، بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ . أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو يعلى عن المسوّر بن مخرمة قال : « قلت لعبد الرحمن بن عوف : أخبرني عن قصتكم يوم أحد ، فقال : اقرأ بعد العشرين ، ومائة من آل عمران ، تجد قصتنا : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ إلى قوله : إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا قال : هم الذين طلبوا الأمان من المشركين ، إلى قوله : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ . قال : هو تمنّي المؤمنين لقاء العدو . إلى قوله : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ . قال : هو صياح الشيطان يوم أحد : قتل محمد إلى قوله : أَمَنَةً نُعاساً قال : ألقي عليهم النوم » . الآية : 128 . قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ . روى أحمد ، ومسلم عن أنس : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد ، وشبح في وجهه حتى سال الدم على وجهه ، فقال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ، فأنزل اللّه تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . وروى أحمد والبخاري عن ابن عمر : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :